أخر الأخبار
الرئيسية » 24 ساعة » البنك المغربي “التجاري وفا بنك” يُفكر جدياً في الخروج من السوق التونسية …

البنك المغربي “التجاري وفا بنك” يُفكر جدياً في الخروج من السوق التونسية …

أن المجموعة البنكية المغربية “التجاري وفا بنك”، تفكر “جديًا” في الخروج من السوق التونسية، وتعمل على تقييم هذا الخروج على المستوى الاقتصادي.

وحسب مصادر رفيعة من داخل البنك المغربي، تحدثت للصحافة، فإن فكرة الخروج من السوق التونسية، بدأت تتبلور منذ أزيد من سنة، ولا علاقة لها بالأزمة الحالية بين المغرب وتونس، بعد استقبال الرئيس التونسي قيس سعيّد لزعيم جبهة”البوليساريو” الانفصالية.

وأكد ذات المصدر، أن التفكير في الخروج من السوق التونسية أسبابه اقتصادية محضة، بعد أن أصبح الاقتصاد التونسي يُعاني، وسيزيد معاناة في الشهور والسنوات المقبلة بفعل السياسيات النقدية والاقتصادية المتبعة، وهو ما سينعكس لا محالة على المردودية المالية للبنك.

واعتبر  نفس المصدر  من داخل “التجاري وفا بنك”، أن الأزمة الأخيرة الذي أحدثها الرئيس التونسي مع المملكة المغربية “قد تُسرّع من هذا الخروج، الذي يَحتاج لوقت لترتيبه”، غير أن نفس المصدر عاد ليؤكد أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وأن الأمر يقتصر حاليا على تقييم الوضع الاقتصادي لهذا الخروج من عدمه، وكذا، جدواه الاقتصادية.

ومعلوم أن المجموعة البنكية المغربية “التجاري وفا بنك”، دخلت إلى السوق التونسية سنة 2006 بعد اقتنائها رفقة مجموعة سانتندير الإسبانية لـ 53.54 ٪ من رأس مال “بنك الجنوب” التونسي.

ويعتبر “التجاري بنك تونس”، وهو الإسم الذي يحمله فرع المجموعة المغربية “التجاري وفا بنك” في تونس، فاعلا مرجعيا في القطاع البنكي التونسي، حيث يتوفر على أول شبكة بنكية في البلاد تضم 204 فرع ومراكز أعمال، كما يساهم بشكل فعال في منجزات النظام البنكي التونسي.

وفي سنة 2018، تم اختيار البنك للسنة الخامسة على التوالي أفضل بنك في تونس، من طرف المجلة الإنجليزية “ذي بانكر”، التابعة للمجموعة المالية تايمز.

هذا، ويوظف البنك المغرب في فرعه التونسي 1.739 مستخدما، ضمن 204 فرعا، وله 951.702 زبونا، هذا مع العلم أن البنك المغربي يعمل في 25 دولة في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ويتوفر على أكبر شبكة فروع في إفريقيا تضم 4306 فرعا، وخروجه من السوق التونسية، سيشكل ضربة قوية لسوق الاستثمارات في تونس، كما سيصعب من التدفق المالي بين تونس والدول الإفريقية والشرق أوسطية والأوروبية.

ويبدو أن الأزمة التونسية المغربي، بعد استقبال الرئيس قيس سعيّد لزعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، سنعكس لا محالة على ما هو اقتصادي بين البلدين، خصوصا الاستثمارات المغربية في تونس التي تعاني بشكل كبير من “ترهل” اقتصاديا بفعل الأزمة السياسية التي تعيشها اللباد منذ أزيد من ثلاث سنوات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة