نظم بمدينة الصويرة اليوم بمقر “بيت الذاكرة” بالمدينة العتيقة في إطار الشراكة المغربية الأمريكية للحفاظ على التراث الثقافي المتنوع للمملكة المغربية، فعاليات إنطلاق برنامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والذي سيمتد لثلاث سنوات، ويهدف إلى تسجيل ومشاركة مئات الروايات والقصص التي تجسد تاريخ غني، بفضل تعدد ثقافات المملكة المغربية، ويشمل البرنامج البالغ تكلفته المالية ثلاث ملايين دولار، وهو الذي نال إسم منحة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لفائدة الأقليات الدينية “ريما”، عددا من الجماعات المحلية في خمس مدن وهي، الصويرة، وفاس وأزرو ومراكش ثم طنجة..، برنامج يأتي على وقع حرص المغرب الدائم، على التسامح والتعايش بين الديانات، والتي تبقى من أهم الخصائص التي تميز تاريخ المملكة، وخصوصا مدينة الصويرة ويعبر عن الشراكة المتينة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب، حيث وفي هذا الصدد، وعن روابط بناء هذه العلاقات وتطويرها على آمتداد مائتي سنة، يقول “ديفيد غرين” القائم بالأعمال بالبعثة الدبلوماسية الأمريكية بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية : “…نتعلم من بعضنا البعض، ونتبادل المعارف بآستمرار، بما في ذلك الممارسات الجيدة المتعلقة بأساليب الإحتفاء بتراث التعايش السلمي والحفاظ عليه”.
هذا وقد حضر فعاليات هذا اللقاء بالإضافة إلى “ديفيد غرين”، كل من المستشار الملكي “أندريه أزولاي”، ومدير ديوان عامل الإقليم معاذ الراضي، ورئيس مؤسسة الأطلس الكبير المنظمة والمشرفة على البرنامج، “يوسف بن مير”، هذا الأخير الذي أشاد بالموروث الثقافي قائلا : “تشكل قصص وروايات وتاريخ المغرب متعدد الثقافات، إرثا غنيا وفريدا من نوعه، وبناء عليه، فإن مجهودات وآلتزام برنامج ريما، بتسجيل هذه القصص وحفظها ومشاركتها مع العالم، عمل لا يقدر بثمن، كما شهد اللقاء، حضور محمد طارق العثماني رئيس جماعة الصويرة، ولمياء الراضي سفيرة المغرب لدى النرويج وإيسلندا، ورئيسة مؤسسة “ذاكرات من أجل المستقبل”، وكذا المهدي بودرة رئيس جمعية ميمونة، وممثلة السيدة شريفة لالة بدر العلوي، رئيسة جمعية مفتاح السعد للرأسمال اللامادي للمغرب، والذين تقدموا بمداخلات موجزة، ولكنها جامعة مانعة، ثم بعدها أدعية وصلوات، إسلامية ومسيحية ثم يهودية، بلسان كل من الفنان الفاعل الجمعوي هشام دينار، والأب بالكنيسة الكاثوليكية بالصويرة “جان كلود غونز”، وأحد رجال الدين اليهود .
وحسب تصريح المنظمين يهدف البرنامج، إلى إشراك الجماعات المحلية، في التنقيب عن ذاكرة مجتمعاتها، وحفظ ذلك الموروث، ثم نقله إلى الأجيال الصاعدة، حتى يتسنى لهم، إحياء تاريخهم..، كما تأتي هذه التجربة القائمة على الفحص ومشاركة النتائج مع باقي الفعاليات المحلية المشاركة، لتعمل على تعزيز الروابط الجماعية، والرقي بها، لأبعد الحدود، وهو ما سيؤدي لامحالة، يضيف أحد أعضاء مؤسسة الأطلس الكبير، إلى خلق برامج تساعد على تحسين سبل العيش، وتعميق فهم الهوية المغربية متعددة الثقافات.




