علمت مصادر اعلامية ، أن محكمة الاستئناف بتطوان قضت، قبل أيام قليلة، بتأييد إدانة مدون بالمضيق بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية تجاوزت 80.000 الف درهم ، وذلك في موضوع الشكاية التي وضعت ضده ، بخصوص تعرض صاحبها للإهانة، بسبب مزاولته لمهامه عن طريق التشهير بالسب والشتم والقذف، وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بواسطة الأنظمة المعلوماتية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فقد أمرت النيابة العامة المختصة بابتدائية تطوان بتعميق البحث في الشكاية ، ضد مدون اتهمه بالفساد دون تقديم أدلة، وعَرَّضَهُ للسب والقذف، فضلا عن توسيع البحث في موقع ينشر من الخارج، ويمارس التشهير والابتزاز عن طريق مراسلين محليين يشتبه في وجود بعضهم بالمضيق ومرتيل وتطوان والفنيدق.
وأضافت المصادر ذاتها أن التشهير باستثمارات تتعلق بتراخيص موسمية وأخرى ترتبط ببدائل استراتيجية عن فوضى التهريب، أضر كثيرا بسمعة الشركات المعنية، حيث يشتبه في كون الأمر يتعلق بصراعات طاحنة وتصفية حسابات بين مسؤولين في مؤسسات مختلفة، والتنسيق مع منتخبين ومدونين بعضهم ينتحلون الصفة ، لنشر الرعب في أوساط الاستثمارات، والطعن في الأعراض، والبحث عن مصادر التمويل خارج الضوابط القانونية، لأن هناك مؤسسات رسمية موكول إليها القيام بما سبق ذكره.
وتضمنت الشكاية التي على إثرها تمت إدانة المدون المذكور بالمضيق، مجموعة من العبارات المسيئة التي وجهها المشتبه فيه إلى عامل إقليم المضيق، رفقة القائد، وبث مباشر على صفحته الشخصية بـ«فيسبوك» تحت عنوان «قواد العامل أنت أم قائد قيادة القواود في دولة المزنبق»، مع عبارات تتضمن السب والشتم والقذف وادعاءات كاذبة بحماية بارون مخدرات مبحوث عنه دوليا، وتغطيته لكافة المصاريف التي تعجز عنها مصالح العمالة.
ووجهت مطالب إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالصرامة القانونية في ردع شبكات التشهير والابتزاز التي تنشط بين المضيق وتطوان والفنيدق، والعمل على التفاعل مع الشكايات وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين، فضلا عن التعامل بجدية مع افتخار بعض المدونين في الكواليس وبالمقاهي بمهاجمة السلطات والمؤسسات الرسمية بشكل مباشر والإفلات من العقاب القانوني، ما يشجع الغير على ارتكاب جرائم أكثر خطورة يمكنها المس بسلامة الضحايا، وتمييع دور المؤسسات الرسمية وتهديد السلم الاجتماعي.