مي فتيحة أو بائعة البغرير بمنطقة أولاد
مي فتيجة قتلت و لم تنتحر , و نحن جميعا نتقاسم الجريمة في حقها . قتلها الصمت و الفقر و العوز و الحاجة و الحرمان و الأمل في غد أفضل لم يأت …. لأنها إختارت طريق الشرف و سبيل الكد و التعب . ضريبة دفعتها من عمرها لتترسخ رمزا جميلا في قلب هذا الوطن .
كم هو مؤلم أن لا تجد مي فتيحة شبرا من أرض الوطن يحميها و هي نفسها التي شاركت في المسيرة المليونية بالرباط مؤخرا تنديدا ضد تصريحات بان غي مون و رفعت صوتها عاليا و حضنت العلم المغربي حبا في الوطن و تشبتا بوحدته الترابية .
كم هو مؤلم أن تنتزع منا غصبا قبرا لترتاح من محن الجلاد و لتشتكي همها للواحد القهار لعل أحضان تراب الأرض أحن عليها و أرحم من بعض البشر .
و في إنتظار أن تفتح أبواب العدل بعد مقتل مي فتيحة ستتكرر الحكاية المؤلمة و تتكرر عبارات العزاء على صفحات الجرائد ليغلفها غبار الصمت لحين صحوة الضمير الغائب في رمانة الميزان . فأكيد أن قيود الفقر لن تفتح بموتها و لكن من المحتمل أن تزعزع أصفاد العدالة بعدها .
وداعا مي فتيحة
مي فتيحة …. هل تفتح أبواب العدل بعد وفاتها ؟ سؤال إلى السيد وزير العدل و الحريات المصطفى الرميد ( بقلم : منار خودة )