فاجأ وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري نور الدين بدوي الجميع بالقول إن أموال الخزينة نضبت، وأن الأموال التي تأتي من مبيعات النفط ستكفي بالكاد لدفع رواتب الموظفين، وأن هذا أمر سيزداد تعقيدا خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأوضح بدوي في لقاء مع الولاة لمناقشة وضعية البلديات والولايات أنه حان الوقت لنقول الحقيقة للجزائريين، وهي أنه لا توجد أموال في خزينة الدولة، حتى تواصل الحكومة في سياسة الإنفاق الاجتماعي، وذلك بعد انهيار أسعار النفط، مشددا على أن الأموال القليلة التي مازلت تأتي من صادرات البلاد النفطية، بالكاد ستكفي لدفع الرواتب والمعاشات، التي ستجد الحكومة صعوبة في الوفاء بها خلال الأشهر المقبلة.
وخاطب الوزير بدوي الولاة قائلا إن عهد التحويلات المالية التي كانت تقوم بها الحكومة الى الولايات والمجالس البلدية لتسييرها وتجهيزها انتهى، وأن على هذه الاخيرة البحث عن مصادر تمويل محلية، من خلال تشجيع الاستثمار وتحصيل الجباية المحلية.
جدير بالذكر أن اعتراف وزير الداخلية بان البلاد تسير نحو الكارثة يأتي بعد سنتين فقط من الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات الرئاسية الاخيرة، التي كان رئيس الوزراء عبد المالك سلال يجوب خلالها البلاد كمدير لحملة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهو يقول: “كلوا واشربوا وانفقوا، لا يهمكم، أموال البترول موجودة، والخير كثير”!! وياتي ايضا بعد أشهر قليلة من قرار جزائري بمسح ديون العديد من الدول الافريقية والعربية، دون مبرر ودون أن تحصل على اي مقابل، ولو فيما يتعلق بدعم مواقفها في بعض الأزمات الدولية.
عن القدس العربي