شهدت مدينة الصويرة طيلة يوم الأحد 8 ماي 2016 تساقطات مطرية غزيرة استمرت إلى صباح يوم الإثنين وكان لها الوقع الطيب على قلوب الساكنة التي تعرف في معضمها حق المعرفة ما يفعله الجفاف بالبلاد والعباد ومدى آثاره السلبية على أوضاعهم الاجتماعية بمختلف تجلياتها.
سقط المطر على المدينة وهي منهمكة منتخبوها وأولو الأمر والنهي بها في سلسلة لاتنتهي من الاحتفالات وكأنها تبحث عما يواسيها أوينسيها مآسيها وآلامها وجراحها العميقة التي لم يخفف، على ما يبدو، من أثارها لاربيع الموسيقى الكلاسيكية 
يبدو أن المدينة لا تسعفها 
مشهد أصبح معتادا ومتوقعا ومستساغا كلما سقط المطر بالصويرة حيث تغمر المياه الشوارع والأزقة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية فلا يجد الناس سبيلا إلى قضاء مآربهم دون السير وسط الماء في غياب قوارب قد تكون أكثر فعالية في مدينة تغمرها المياه.
احتفالات وتكريمات ومهرجانات في ظل أوضاع اجتماعية قاسية ومجحفة لشرائح عريضة من سكان المدينة . هاهنا عمال لجمع النفايات يشتغلون في ظروف قاسية وبآليات محدودة لتخليص المدينة من نفاياتها علهم يحظون برضا الشركة القادمة فتمنحهم منصب شغل يقتاتون من مردوده حتى إشعار آخر. هناك تجار للسمك طال انتظار عودتهم إلى سوقهم الأصلي الذي أراد المسؤولون إصلاحه فأفسدوه. في الميناء عمال للمناولة معتصمون انتهت عقدة شركتهم مع المكتب الوطني للصيد وحلت محلها شركة أخرى ترفض تشغيلهم . في المدارس العمومية عاملات للنظافة وحراس يشتغلون بدون أجر منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر. لكن المدينة هادئة تماماً ومسؤولوها يحتفلون بأنفسهم ومياه المطر تغمرها حتى ينقشع الضباب وتشرق شمس غذ أفضل.
