
كشفت تقارير إعلامية عن مساعٍ موريتانية للحصول على اعتراف بسيادتها على لكويرة الواقعة في أقصى جنوب الصحراء المغربية، وذلك تفاعلا مع ما أورده تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الصادر في فاتح أكتوبر الجاري، حيث طلبت نواكشوط تشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للصحراء بالتوافق بين الأطراف المعنية، دون أن يتضمن التقرير أي إشارة مباشرة إلى الكويرة أو إعلانا عن اتفاق لتغيير الحدود أو نقل السيادة على المدينة.
وبحسب مجلة “جون أفريك” الفرنسية المهتمة بالشأن الإفريقي، عاد هذا الملف إلى المفاوضات التي احتضنتها مدريد يومي 8 و9 فبراير 2026، بمشاركة المغرب وموريتانيا والجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية، في إطار المسار السياسي المدعوم من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، عقب اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797.
وأبرزت المجلة الفرنسية، الأهمية الإستراتيجية لمنطقة الكويرة بالنظر إلى موقعها الجغرافي على الجانب الغربي من شبه جزيرة الرأس الأبيض، قبالة مدينة نواذيبو، العاصمة الاقتصادية لموريتانيا وأحد أبرز مراكزها المينائية. ويجعل هذا الموقع أي نقاش بشأن مستقبل المنطقة مرتبطا باعتبارات حدودية وأمنية وبحرية، دون أن يعني ذلك وجود تفاهمات بشأن تغيير وضعها القانوني.
ولم يعلق المغرب رسميا على هذه الأخبار أو رد عن المساعي الموريتانية للسيادة على لكوريرة، علما أن المغرب يعتبر لكويرة جزءا من وحدته الترابية من طنجة إلى لكويرة.
كما يثير موقع المدينة تساؤلات بشأن انعكاسات أي ترتيبات مستقبلية على محيط ميناء نواذيبو وحركة الملاحة بالمنطقة، خصوصا في حال إطلاق مشاريع ساحلية أو لوجستية جديدة. غير أن هذه الاعتبارات تظل في نطاق الأهمية الجغرافية والاستراتيجية للمنطقة، ولا تشكل دليلا على وجود اتفاق بشأن السيادة عليها.



